خطبة رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال
 
 
خطبة رجلان تحابا في الله - مسموعة

جودة

خطبة رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال 24-09-2021
إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أما بعد:يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} }يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}
}يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}

أما بعد: أحبتي في الله! من السَبْعَةٌ الذين يُظِلُّهُمْ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ: رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال لها إني أخاف الله.

ذات منصب أي رفيعة الشأن ليست من سطة الناس

إني أخاف الله: أولئك الذين يربط الله على قلوبهم ويبصرهم عواقب أمورهم، ويعصمهم من ذلة الشيطان.

وازع الإيمان وخوف الله تعالى هو العامل الوحيد الذي يقف أمام عوامل الإغراء إلى جانب القوة الفطرية: النفس، الهوى والميل الطبيعي والرغبة الجنسية، التي تنهار أمامها قوة الأبطال ولا يصمد أمامها إلا نوادر الرجال.

بالنسبة للنساء: يشترك النساء مع الرجال فيما ذُكر مثلا امرأة دعاها ذو جاه وملك جميل فامتنعت خوفا من الله مع حاجتها.

قال تعالى: والحافظين فروجهم والحافظات.
وقوله: قُل ِّلْمُؤْمِنِينَ َغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ... وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا

لماذا خص الذكر دون الأنثى؟

1-     لأن الرجل ليس عنده ما يحاذر أو يخشى على نفسه وأهله بخلاف الأنثى.

2-    لأنّ المرأة قد تعف هي أيضا لوجه الله ولكن قد يشوب الإمتناع أسباب أخرى بخلاف مخافة الله.

حديث الثلاثة الذين آواهم المبيت إلى الغار: روى البُخاريّ ومسلم من حديث عبدالله بن عُمر بن الخطَّاب - رضِي الله عنْهُما - قال: سمعتُ رسولَ الله يقول: ((انطلق ثلاثةُ رهْطٍ ممَّن كان قبلكم، حتَّى أوَوا المبيتَ إلى غارٍ فدخلوه، فانحدرتْ صخرةٌ من الجبل فسدَّت عليهم الغار، فقالوا: إنَّه لا يُنجيكم من هذه الصَّخرة إلاَّ أن تدعوا الله بصالِح أعمالكم، فقال رجُل منهم: اللَّهُمَّ كان لي أبَوانِ شيْخان كبيران، وكنت لا أغْبق قبلهما أهلاً ولا مالاً، فنأى بي في طلب شيءٍ يومًا فلم أرُح عليهما حتَّى ناما، فحلبتُ لهُما غبوقَهما فوجدتُهما نائمَين، وكرهت أن أغبقَ قبلَهما أهلاً أو مالاً، فلبثْتُ والقدح على يدي أنتظِر استيقاظَهُما حتَّى برق الفجْر، فاستيْقَظا فشرِبَا غبوقَهما، اللَّهُمَّ إن كنتُ فعلتُ ذلك ابتِغاء وجْهِك، ففرِّج عنَّا ما نحن فيه من هذه الصَّخرة، فانفرجت شيئًا لا يستطيعون الخروج))، قال النَّبي : ((وقال الآخَر: اللَّهُمَّ كانتْ لي بنتُ عمّ، كانت أحبَّ النَّاس إليَّ، فأردتُها عن نفسِها، فامتنعتْ منِّي حتَّى ألمَّت بها سَنةٌ من السنين، فجاءتْني فأعطيتُها عشرين ومائة دينار على أن تُخلي بيْني وبين نفسِها، ففعلتْ، حتَّى إذا قدرتُ عليْها قالت: لا أحلّ لك أن تفضَّ الخاتم إلاَّ بحقِّه، فتحرَّجت من الوقوع عليْها، فانصرفتُ عنْها وهي أحبُّ النَّاس إليَّ، وتركت الذَّهَب الَّذي أعطيتُها، اللَّهُمَّ إن كنتُ فعلت ابتغاء وجهِك، فافْرُج عنَّا ما نحن فيه، فانفرجت الصَّخرة غير أنَّهم لا يستطيعون الخروج منها))، قال النَّبيُّ : ((وقال الثَّالث: اللَّهُمَّ إنّي استأجرتُ أُجراءَ فأعطيْتُهم أجرَهم غير رجُل واحدٍ ترَك الَّذي له وذهب، فثمَّرت أجْرَه حتَّى كثُرَت منه الأموال، فجاءني بعد حين فقال: يا عبد الله، أدِّ إليَّ أجْري، فقلتُ له: كلُّ ما ترى من أجرِك، من الإبل والبقر والغنم والرَّقيق، فقال: يا عبد الله، لا تستهزئْ بي، فقلت: إنِّي لا أستهزئُ بك، فأخَذه كلَّه فاستاقَه، فلم يترك منْه شيئًا، اللَّهُمَّ فإن كنت فعلتُ ذلك ابتِغاء وجْهِك، فافرجْ عنَّا ما نحن فيه، فانفرجتِ الصَّخرة، فخرجوا يَمشون)

الكريم بن الكريم الكريم بن الكريم يوسف عليه السلام:

قد حسّن الله خَلق يوسف عليه السلام كما حسّن خٌلقه، قال : أوتي يوسف شطر الحسن.

قال تعالى: وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ
لله در نبي الله يوسف كان مثالا للعفة، فكل الظروف كانت تدفعه دفعا نحو الفاحشة فقد كان عزبا، وكان غريبا، والغريب لا يستحيي من الناس، والتي دعته سيدته وهي الآمرة، ودافع الشهوة يكون أكبر عندما تكون المرأة طالبة، وهي حسناء جميلة وقد غاب الرقيب وغلّقت الأبواب وهي تُهدده بالسجن إن لم يفعل وتكرر التهديد أكثر من مرة

ما تأويل قوله تعالى: ولقد همّت به وهمّ بها

1-    أنّ المراد بهمّ يوسف بها خاطر قلبي صرفه عنه وازع التقوى. يقول: من همّ بسيئة فلم يعملها كتبت له حسنة.

2-     أنّ يوسف لم يقع منه هم أصلا فجماعة من علماء العربية أجازوا تقديم جواب لولا في قوله: لولا أن رأى برهان ربه هو ما قبله من قوله: وهم بها.

جزاء العفة و تقوى الله:

قال تعالى: ولمن خاف مقام ربه جنتان

قال مجاهد: هو الرجل يذكر الله عند المعاصي فينحجز عنها

وقال ميمون: الذكر ذكران، فذكر الله عزوجل حسن، وأفضل منه أن يُذكر عندما يُشوف عليه من معاصيه.

لهذا كان عمر ابن عبد العزيز يقول: أفضل الجهاد جهاد الهوى.

وكان الثوري كثيرا ما يتمثل بهاذين البيتين:

تفنى اللذائذ ممن نال صفوتها * من الحرام ويبقى الوزر والعار

تبقى عواقب سوء في مغّبتها * لا خير في لذة من بعدها النار

خطبة2: الحمد لله رب العالمين ...

الإسلام وتوفير العفة والحفاظ عليها:

كل الأديان عملت على توفير العفة والحفاظ عليها ضمن الضروريات الستة التي لابد لكل مجتمع منها: الدين، والنفس، والعقل، والعرض، والنسب والمال، وقد حُرم الزنا في جميع الأمم

المنهج المتكامل في توفير العفة:

1-    تقبيح الزناة لقبح فعلهم الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ

أراد الإسلام محاربة الحيوانية التي لا تهدف إلى إقامة بيت، لهذا شدّد عقوبة الزنا كما عاقب قذف المحصنات وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ، وهذا فيه حكمة عظيمة حتى لا يطرّد على أسماع الناس أنّ جو المجتمع كله ملوث وأن الفعلة فيها شائعة فيقدم عليها من كان يتحرج منها، وتهون في حسّه بشاعتها بكثرة تردادها.

2-    أدب الدخول بعد الإستئناس والإستئذان: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّىٰ تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَىٰ أَهْلِهَا ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ، فالإسلام يعتمد على الوقاية من الفاحشة، ذلك أن إستباحة حرمة البيت يجعل أعينهم تقع على العورات وتلتقي بمفاتن تثير الشهوات. لذلك قال : من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم ففقئوا عينه فلا دية له ولا قصاص

3-    غض البصرقضية عامة في حق المؤمنين والمؤمنات: قُل ِّلْمُؤْمِنِينَ َغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ... وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ...كم من ناظرة تحلو في العاجلة، مرارتها لا تُطاق في الآجلة.

4-    منع الإختلاط والكشف الجسدي من مطالب الشريعة، وها قد رأينا البلدان الغربية التي فتحت الباب على مصراعيه بدون كيف أنّ هذا لم يزد الطين إلا بلّة يكفي أن تنظر إلى إحصائيات الإغتصاب حتى تفهم: جاءت الولايات المتحدة والسويد وأستراليا وبلجيكا ضمن قائمة لأعلى 11 دولة في معدل جرائم الاغتصاب حول العالم لعام 2018.

5-    كما أمر الله عز وجلّ النساء بعدم الضرب بأرجلهنّ كناية على المشية، ولا يخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض ويقلن قولا معروفا ولا يتبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأن لا تُسافر بغير محرم

6-    كما دعى الإسلام إلى تصريف الشهوة وحصن الفرج في الزواج، وعند العجز أمرنا بالصوم كبدل لكسر شهوة النفس

أسأل الله أن يصلح لنا ولكم العاقبة، وأن يعيذنا من شرور أنفسنا ومن الشيطان وشركه، وأن نقترف على أنفسنا سوءًا أو أن نجره إلى مسلم. أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم
الدعاء

العاقبة، وأن يعيذنا من شرور أنفسنا ومن الشيطان وشركه، وأن نقترف على أنفسنا سوءًا أو أن نجره إلى مسلم. أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم  

خطبة رجلان تحابا في الله